عصام عيد فهمي أبو غربية

333

أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق

* ويجوز الإدغام أيضا من غير وجوب فيما إذا كان المثلان ياءين لازما تحريك الثاني منهما نحو : حيى ، وعيى . 764 * ويجوز الإدغام أيضا من غير وجوب فيما إذا كان المثلان تاءين أول فعل مضارع نحو : تتجلّى ، وتتظاهر ، وحينئذ يؤتى بهمزة الوصل لسكون التاء الأولى بالإدغام ، فيقال : اتّجلّى ، واتّظاهر . 765 ويجوز في هذا النوع حذف إحدى التاءين تخفيفا ، فيقال : تجلّى وتظاهر . 766 ينوّن جوازا في الرفع والجر من غير المنصرف ما آخره ياء تلى كسرة ، . . . 767 وقد علّق السيوطي على تقسيم العلل إلى موجبة ومجوزة قائلا : « وظهر بهذا الفرق بين العلة والسبب ، وأن ما كان موجبا يسمى علة ، وما كان مجوزا يسمى سببا » 768 تخصيص العلة : وفي ميدان « تخصيص العلة » يرى جواز « تخصيص العلة » ببعض المعلولات ؛ فهو ينقل عن ابن جنى قوله : « اعلم أن محصول مذهب أصحابنا ومنصرف أقوالهم مبنىّ على جواز تخصيص العلل ، فإنها وإن تقدمت علل الفقه فأكثرها يجرى مجرى التخفيف والفرق ، فلو تكلف متكلّف نقضها لكان ذلك ممكنا ، وإن كان على غير قياس مستثقلا ، كما لو تكلّف تصحيح فاء « ميزان » و « ميعاد » ونصب الفاعل ورفع المفعول ، وليست كذلك علل المتكلمين ؛ لأنها لا قدرة على غيرها ؛ فإذا علل النحويين متأخرة عن علل المتكلمين ، متقدمة علل المتفقهين » . 769 فالسيوطى في هذا النص يرى جواز تخصيص العلة ، ويرى أن أكثر هذه العلل يجرى على أصلين هما : الفرق والثقل ، والعلل « التي مدارها الثقل أكثر ما تتجلى . . . في العلل الصرفية ، ويلحق بها ما مبناه على مراتب الكلم في التمكن من أحكام النحو » . وأما علل الفرق . . . فأكثر ما يتطرقون إليها في باب الإعراب فيقولون إن الإعراب في جملته إنما دخل للفرق بين المعاني المختلفة التي تفيدها الكلمة من موقعها في الجملة » 770 ويرى أن علل النحويين في مكان وسط بين علل الفقهاء وعلل المتكلمين ، فعلل النحويين يتقدمها علل المتكلمين ، ويتأخّر عنها علل الفقهاء . ثم يقول : « إذا عرفت ذلك فاعلم أن علل النحويين ضربان » :